الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

171

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

حذف العائذ منصوبا أي تركبونه ، يقال ركب الأنعام وركب في الفلك فغلّب المتعدّي بنفسه على المتعدّي ب « في » . [ 13 ] - لِتَسْتَوُوا لتستقرّوا عَلى ظُهُورِهِ الهاء لما والجمع للمعنى ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ مقرّين بها شاكرين عليها وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ مطيقين ، مقاومين له في القوّة . [ 14 ] - وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ راجعون ، كأن الرّكوب يذكر بالجنازة أو بإخطاره فينبغي أن يستعد الراكب للقاء ربّه ولا يركب لغير مباح . [ 15 ] - وَجَعَلُوا لَهُ مع إقرارهم بأنّه خالق الخلق مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً ولدا إذ قالوا : الملائكة بنات اللّه ، لأنّ الولد جزء الوالد . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما يؤذيها ، « 1 » وضمّ « أبو بكر » « الزاي » « 2 » إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ظاهر الكفر والكفران بنسبة الولد إلى اللّه . [ 16 ] - أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ « أم » بمعنى بل وهمزة الإنكار لحالهم ، إذ لم يكتفوا بجعلهم له ولدا حتّى جعلوا ذلك الولد اخسّ ممّا أصفاهم به واكره شيء إليهم بدليل : [ 17 ] - وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا بالجنس الذي جعله له شبها ، إذ الولد يشبه الوالد أي إذا بشّر بالأنثى ظَلَّ صار وَجْهُهُ مُسْوَدًّا لما يلحقه من الغمّ وَهُوَ كَظِيمٌ ممتل كربا . [ 18 ] - أَ وَمَنْ انكار أي أو جعلوا له من يُنَشَّؤُا « 3 » يتربى ، وضمّ « الياء »

--> ( 1 ) صحيح مسلم الجزء السابع : 141 باب فضائل فاطمة عليها السّلام . ( 2 ) حجة القراءات : 645 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « ينشّؤا » بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين - كما سيشير اليه المؤلف - .